لقاء بينالرئيس الإيراني حسن روحاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حامد آل ثاني بطهران بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني 2020. Qatar News Agency / AFP

الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة الخليج عقب مقتل قائد فيلق قدس الإيراني قاسم سليماني، ألقت بظلالها على تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2020 في قطر. وأثارت  بعض القلق لا سيما لدى المنتخب الأمريكي الذي ألغى معسكراته التدريبية في قطر خلال الشهر الجاري خوفاً على سلامة الفريق.

  وقصفت طهران قواعد أمريكية في العراق رداً على اغتيال الجيش الأمريكي سليماني في بغداد. كما هددت باستهداف القوات الأمريكية في المنطقة، محذرة دول الخليج بقصفها اذا استخدمت واشنطن قواعدها للرد على القصف الإيراني للقواعد الأمريكية.

وتقول صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية: “هذا أحدث سبب مثير للقلق لتنظيم البطولة في قطر”.

تشير الصحيفة في تقرير نشرته في 12 كانون الثاني/ يناير الجاري إلى أن المنتخب الوطني الأمريكي كان يستعد لافتتاح معسكر تدريبي لمدة ثلاثة أسابيع في الدوحة، قطر، من أجل تجربة المرافق والطقس في البلد المضيف لكأس العالم.

لكنه أُضطر إلى إلغاء هذا البرنامج بسبب تحذيرات الخارجية الأمريكية لمواطنيها في الخليج من احتمال استهداف إيران لهم عقب مقتل سليماني في 3 كانون الثاني/ يناير.

ورحل اللاعب الهولندي-الأمريكي سيرجو داست مدافع فريق أياكس أمستردام الهولندي عن معسكر تدريبي لفريقه في قطر في 9 كانون الثاني/ يناير بسبب هذه التوترات.

لكن يبدو أن الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لا يرى داعياً للقلق.

وقالت قناة “سكاي سبورتس نيوز” البريطانية 11 كانون الثاني/ يناير إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) “ليس لديه مخاوف أمنية بشأن استضافة قطر كأس العالم 2022، على الرغم من التوتر السياسي المتزايد والمواجهات العسكرية في الشرق الأوسط”.

وقال المتحدث باسم الفيفا لقناة: “لا يوجد سبب للقلق في هذه المرحلة… لذا لا يوجد أي مقترح حالياً لتغيير خططنا”.

وعلى الرغم من أنه لم يتم سحب كأس العالم من أي دولة من قبل، فقد كشفت تقارير ألمانية وبريطانية خلال العامين الماضيين عن أن هناك مناقشات جرت من أجل سحب تنظيم كأس العالم من الدوحة، ونقله إلى لندن بسبب مشاكل سياسية وفضائح فساد.

تقول صحيفة ذا صن البريطانية في تقرير نشرته عام 2018 حول نقل المونديال إلى لندن إن “الصراع السياسي في قطر يسبب قلقًا لقادة هذه اللعبة “.

أمير قطر في طهران

لعل هذه المخاوف كانت أحد الدوافع القوية التي حملت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد على زيارة إيران في 12 كانون الثاني/ يناير لأول مرة منذ توليه الحكم في 2013، كي يناقش مع المسؤولين الإيرانيين خفض التوتر ومنع التصعيد في المنطقة والدعوة إلى الحوار بين جميع الأطراف.

وعقب مقتل سليماني، صرحت عدة شخصيات سياسية في السعودية أن الطائرات الأمريكية التي نفذت العملية أقلعت من قطر. ولم تنف الدوحة هذه المعلومات.

يقول المحلل السياسي السعودي المتخصص في الشأن الإيراني خالد الزعتر على تويتر: “زيارة أمير قطر لإيران كانت بهدف امتصاص غضب الإيرانيين بعد معلومات تورط الدوحة في اغتيال سليماني بانطلاق الطائرة التي استهدفت سليماني من قاعدة العديد”.

وأضاف: “أمير قطر سيعرض على الإيرانيين التكفل بدفع تعويضات ضحايا الطائرة الأوكرانية مقابل عدم استهداف الإيرانيين للقاعدة الأمريكية في قطر”.

إلا أن الحكومة الإيرانية نفت اليوم الاثنين 13 كانون الثاني/ يناير الجزء المتعلق بعرض قطر دفع تعويض لعائلات ضحايا الطائرة.

يذكر أن قطر تستضيف أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة وهي “قاعدة العديد” التي تضم مقر القيادة الوسطى في الجيش الأمريكي، و11 ألف جندي، وأحدث القاذفات ومقاتلات.

*تم نشر هذا المقال على موقع رصيف 22 بتاريخ 13 يناير/كانون الثاني 2020.

Asia Times Financial is now live. Linking accurate news, insightful analysis and local knowledge with the ATF China Bond 50 Index, the world's first benchmark cross sector Chinese Bond Indices. Read ATF now. 

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *