إسلام علوش. المصدر: المرصد السوري

اعتقلت السلطات الفرنسية، مجدي نعمة المعروف إعلامياً باسم “إسلام علوش”، في 31 كانون الثاني/يناير2020، وهو من أبرز قيادات المعارضة السورية المسلحة، متهمةً إياه بارتكاب جرائم حرب وتعذيب وإخفاء قسري.

وقالت تقارير صحافية فرنسية إن جماعات مختصة بمجال حقوق الإنسان أبلغت السلطات بوجود علوش في مرسيليا، جنوب فرنسا، حيث جرت عملية الاعتقال.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، لرصيف22: “عملية اعتقال إسلام علوش جاءت على خلفية دور جيش الإسلام في خطف مئات المدنيين السوريين واختفائهم وتعذيبهم، منهم الناشطة الحقوقية رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة وشقيقه ناظم حمادة وسميرة خليل”.

وكان علوش متحدثاً رسمياً باسم ما يعرف بـ”جيش الإسلام”، وهو أحد مكونات المعارضة السورية المسلحة، وكان يسيطر على الغوطة الشرقية من عام 2012 إلى عام 2018.

وزيتونة هي ناشطة بارزة في قيادة منظمات المجتمع المدني ضد الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري بعد عام 2011. كذلك كانت من أبرز المنتقدين للانتهاكات التي ارتكبتها فصائل المعارضة، ولا سيما جيش الإسلام الذي بلغ عدد أفراده حوالى عشرين ألفاً.

واختطفت زيتونة مع رفاقها عام 2013 من مكان عملها في مدينة دوما، التي كان يسيطر عليها جيش الإسلام في ذلك الوقت، وسط ظروف غامضة.

واتهم بعض النشطاء جيش الإسلام باختطافها، وهذا ما نفاه الفصيل مراراً.

ما هي دلالات اعتقال علوش؟

قالت منظمة “حركة عالمية من أجل حقوق الإنسان”، وهي إحدى المنظمات التي قدمت شكوى ضد علوش في فرنسا، إنها تأمل أن يساعد اعتقاله في كشف مصير النشطاء المختفين قسرياً.

وأعلنت أن اعتقال علوش يمثل “فتحَ أول تحقيق في الجرائم التي ارتكبتها الجماعة المسلحة في سوريا”.

ورأى مدير المرصد السوري أن اعتقال علوش “يظهر أن المعارضة السورية باتت محاصرة في الخارج، وستُلاحق في أوروبا، لتورطها في انتهاكات حقوقية جسيمة”.

ولفت عبد الرحمن إلى أن علوش ليس أول شخصية من المعارضة يُقبض عليها في الخارج، مضيفاً أن السلطات في عدة دول أوروبية أخرى قبضت على عناصر أخرى.

لكن علوش هو أبرز المعتقلين منذ بداية الحرب في سوريا عام 2011.

رأى عبد الرحمن أن الكشف عن مصير المختفين قسرياً “قد يحدث بالفعل إذا تمتع التحقيق بالجدية”.

*نشر هذا المقال أول مرة في موقع رصيف 22 بتاريخ 1 فبراير/شباط 2020.

Asia Times Financial is now live. Linking accurate news, insightful analysis and local knowledge with the ATF China Bond 50 Index, the world's first benchmark cross sector Chinese Bond Indices. Read ATF now. 

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *