صورة من أعمال ترميم قصر البارون بالقاهرة. الصورة بتاريخ 18 أغسطس/آب 2019 Khaled DESOUKI / AFP

أثار لون الطلاء الذي استخدم في عملية ترميم قصر البارون الأثري، جدلًا واسعًا في وسائل التواصل الاجتماعي بين رفض وتأييد.

وأعلنت الحكومة عن إعادة فتح أبواب القصر التاريخي للسائحين خلال ثلاثة أشهر، وذلك بعد عملية ترميم – بتكلفة 100 مليون جنيه مصري – قامت بها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وبخصوص الجدل حول لون الطلاء قال الشريف إن وزارة الآثار هي المختصة فنيًا بتلك الأمور، وإنها قامت بتحليل عينات من الدهانات القديمة وتم إقرار اللون بناءًا على نتائج التحليل.

وقال إن لون الدهان هو لون مألوف في التراث الهندي، وهو التراث الذي يتميز به تصميم قصر البارون الأصلي، وإن وزارة الآثار تعاونت في إقرار اللون مع الهيئة الهندسية وسفارة بلجيكا، 

وكان صاحب القصر البارون إدوارد إمبان مواطنًا بلجيكيًا جاء إلى مصر بعد عدة سنوات من افتتاح قناة السويس، وقرر البقاء فيها فبنى لنفسه هذا القصر في صحراء مصر الجديدة وقتذاك حيث انتهى من بناءه عام 1911.

وأثار اللون الخارجي الجديد للقصر جراء أعمال الترميم جدلًا واسعًا، مما حدا بالمشرف العام على مشروع تطوير القاهرة التاريخية العميد هشام سمير بالتعليق في بيان صدر السبت قائلًا إن “ألوان الواجهات الخاصة بقصر البارون إمبان هي نفس الألوان الأصلية، وإن القائمين على عمليات الترميم بالقصر اتخذوا كافة الإجراءات اللازمة من اختبارات وتحاليل وتوثيق فوتوغرافي ومعماري لمظاهر التلف لوضع الخطط اللازمة، وعمل العينات المطلوبة بأساليب الترميم العلمية المتبعة، والتي أظهرت الألوان الأصلية لجميع الواجهات، وبناءً عليه تم إجراء عملية الترميم لتلك الواجهات بالمحافظة والتثبيت لما تم الكشف عنه من ألوان أصلية والتي تعرضت للتأثر بالسلب نتيجة العوامل الجوية”.

وأضاف: “الدراسات التي سبق وتمت للوقوف على الألوان الأصلية بالواجهات شملت ذكر اللون في الوثائق التاريخية المتعلقة بالقصر، حيث ذكرت Amelie D Arschot في كتابها Le roman D heliopolis أن الواجهات كانت مغطاة بلون أبيض مع لون طوبي محروق مستوحى من معابد القرن الثاني عشر من شمال الهند (صفحة 178)، كما أوضحت Anne Van Loo في كتابها Helopolis (صفحة 135 ) أن البارون إمبان أراد أن يميز قصره عن باقي عمائر هيليوبوليس التي كانت تتميز بلون الصحراء (اللون الترابي) واختار الطوبي المحروق burnt Sienna.”

وأشار الشريف إلى أن هناك فريق عمل متطوع يتابع بانتظام أعمال الترميم.

كما أفاد بأنه تم التعاون مع مكتبة الإسكندرية لتوفير نسخة رقمية من الوثائق الخاصة بالقصر الأثري لحفظها في متحف مصر الجديدة. ملفتًا إلى أن وحدتين من الترام الذي عرفت به مصر الجديدة منذ القرن الماضي سوف توضعان في المنطقة المحيطة لمبنى القصر في حفل افتتاحه بعد انتهاء أعمال الترميمات.

Asia Times Financial is now live. Linking accurate news, insightful analysis and local knowledge with the ATF China Bond 50 Index, the world's first benchmark cross sector Chinese Bond Indices. Read ATF now. 

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *